وأما القسمان اللذان ينفيان ظاهرها ــ أعني (¬١) الذين يقولون: ليس لها في الباطن مدلول هو صفة لله تعالى قطّ، وأنَّ الله لا صفةَ له ثبوتية، بل صفاته إما سلب وإما إضافة (¬٢) وإمَّا مركَّبة منهما. أو يثبتون بعض الصفات، وهي السبعة أو الثمانية أو الخمسة عشر. أو يثبتون الأحوال دون الصفات، على ما قد عُرِف من مذاهب المتكلِّمين (¬٣)؛ فهؤلاء قسمان:
قسم يتأوَّلونها ويعيّنون المراد، مثل (¬٤) قولهم: «استوى» بمعنى «استولى»، أو بمعنى: علوّ المكانة والقدر (¬٥)، أو بمعنى: ظهور نوره للعرش، أو بمعنى (¬٦): انتهاء الخلق إليه، إلى غير ذلك من معاني المتكلِّفين (¬٧).
وقسم يقولون: الله أعلم بما أراد بها لكنَّا نعلم أنه لم يُرِد إثبات صفة خارجةٍ عما علمناه.
وأما القسمان الواقفان؛ فقسم يقولون: يجوز أن يكون المراد ظاهرها