حُججٌ تَهافَتُ كالزّجاج تخالها ... حقًّا وكلٌّ كاسِرٌ مكسور (¬١)
ويعلمُ البصير العالم أنهم من وجه مستحقُّون ما قاله الشافعي ﵁ حيث قال: «حُكْمي في أهل الكلام أن [ق ٣٨] يضربوا بالجريد والنعال، ويُطاف بهم (¬٢) في القبائل والعشائر، ويقال: هذا جزاء من ترك الكتاب والسنة، وأقبل على الكلام».
ومن وجه آخر إذا نظرتَ إليهم بعين (¬٣) القدر ــ والحيرةُ مستوليةٌ عليهم، والشيطانُ مستحوذٌ عليهم ــ رَحِمْتَهم ورقَقْتَ لهم (¬٤).
أوتوا ذكاءً وما أوتوا زكاء، وأُعطوا فهومًا وما أعطوا علومًا، وأعطوا سمعًا وأبصارًا وأفئدةً ﴿فَمَا أَغْنَى عَنْهُمْ سَمْعُهُمْ وَلَا أَبْصَارُهُمْ وَلَا أَفْئِدَتُهُمْ مِنْ شَيْءٍ إِذْ كَانُوا يَجْحَدُونَ بِآيَاتِ اللَّهِ وَحَاقَ بِهِمْ مَا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ﴾ [الأحقاف: ٢٦].
ومن كان عالمًا (¬٥) بهذه الأمور تبيَّن له بذلك حِذْق السلف وعلمهم