والنقلُ فيه (¬١) عن أهل السنة خطأ، فإنّ مذهب أهل السنة: أن الشكر يكون بالاعتقاد والقول والعمل، قال الله تعالى: ﴿اعْمَلُوا آلَ دَاوُودَ شُكْرًا﴾ [سبأ: ١٣]. وقام النبي ﷺ حتى تورَّمت قدماه، فقيل له: أتفعل هذا وقد غَفَر الله لك (¬٢) ما تقدَّم من ذنبك وما تأخَّر؟ قال: «أفلا أكون عبدًا شكورًا؟ » (¬٣).
قال ابن المُرحِّل: أنا لا أتكلَّم في الدليل، وأُسلِّم ضعف هذا القول، لكن أنا أنقل أنه مذهب أهل السنة.
قال الشيخ تقي الدين: نسبة هذا إلى أهل السنة خطأ، فإنَّ القول إذا ثبت ضعفه كيف يُنْسَب إلى أهل [ق ٣٩] الحقِّ؟
ثم قد صرَّح من شاء الله من العلماء المعروفين بالسنة: أن الشكر يكون بالاعتقاد والقول (¬٤) والعمل، وقد دلَّ على ذلك الكتابُ والسنة.
قلت: وباب سجود الشكر في الفقه (¬٥) أشهر من أن يُذْكر، وقد قال النبي ﷺ عن سجدة (ص): «سجدها داودُ توبةً ونحن نسجدها شكرًا» (¬٦). ثم مَن