قال له ابن المُرحِّل: ومن أين قلت: إن الاسم يُطلق على هذا وعلى هذا؟
قال الشيخ تقي الدين: هذا (¬١) مشهور عند العلماء، وبذلك فسَّروا قول النبيّ ﷺ : «آيةُ المنافق ثلاث: إذا حدَّث كَذَب، وإذا وَعَد (¬٢) أخْلَف، وإذا ائتُمِنَ خان» (¬٣). وقد ذكر ذلك الترمذيُّ وغيره، وحكوه عن العلماء (¬٤).
وقال غير واحد من السلف: كفر دون كفر، ونفاق دون نفاق، وشرك دون شرك.
وإذا كان النفاقُ جنسًا تحته نوعان، فالفاسق داخلٌ في أحد نوعيه.
قال ابن المُرحِّل: كيف تجعل النفاق اسم جنس، وقد جَعَلْته (¬٥) لفظًا مشتركًا؟ وإذا كان اسم جنس كان (¬٦) متواطئًا، والأسماء المتواطئة غير المشتركة، فكيف تجعله مشتركًا (¬٧) متواطئًا؟
قال الشيخ تقي الدين: أنا لم أذكر أنه مشترك، وإنما قلت: يُطلق على هذا