ذوي الأحقاد. فأَمَرَ الأميرُ بجمع القضاة (¬١) والمشايخ ممن له حُرْمة وبه اعتداد. وهم لا يدرون ما (¬٢) قُصِد بجمعهم في هذا الميعاد، وذلك يوم الاثنين ثامن رجب المبارك عام خمس وسبعمائة.
فقال لي: هذا المجلس عُقِد لك، وقد (¬٣) وردَ مرسومُ السلطان: أن أسألكَ عن اعتقادك، وعما كتبتَ به إلى الديار المصرية من الكتب التي تدعو بها (¬٤) الناسَ إلى الاعتقاد.
وأظنُّه قال: وأنْ أَجْمَعَ القضاةَ والفقهاءَ، ويتباحثون (¬٥) في ذلك.
فقلتُ: أما الاعتقادُ فلا (¬٦) يُؤْخَذ عنّي ولا عمَّن هو أكبرُ منِّي، بل يؤخذُ عن الله ورسوله [ق ٧٥] وما أجمعَ عليه سلفُ الأمة؛ فما كان في القرآن وجبَ اعتقادُه، وكذلك ما ثبتَ في الأحاديث الصحيحة، مثل «صحيح البخاري ومسلم».
وأما الكتب؛ فما كتبتُ إلى أحدٍ كتابًا ابتداءً أدعو (¬٧) به إلى شيءٍ من ذلك،