السلف (¬١). فلم أنفِ ما تقومُ الحجّةُ على صِحَّته؛ إذ ما قامت الحجةُ على صحته، وهو منقولٌ عن السَّلف، فليس من التحريف.
وقلتُ لهم (¬٢) أيضًا: ذكرتُ في النفي «التمثيل» ولم أذكر «التشبيه»؛ لأنَّ التمثيل نفاه الله بنصِّ كتابه حيث قال: ﴿لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ﴾ [الشورى: ١١]، وقال: ﴿هَلْ تَعْلَمُ لَهُ سَمِيًّا﴾ [مريم: ٦٥] كان (¬٣) أحبَّ إليَّ من لفظٍ ليس في كتاب الله، ولا في سنة رسوله (¬٤)، وإن كان قد يُعنى بنفيه معنىً صحيح، كما قد يُعنى به معنىً فاسد.
ولما ذكرتُ: «أنهم لا ينفون عنه ما وصفَ به نفسَه، ولا يحرِّفون الكَلِم عن مواضعه، ولا يُلحدون (¬٥) في أسماء الله وآياته».
جعل بعضُ الحاضرين يمتعِضُ من ذلك؛ لاستشعاره ما في ذلك من الردِّ لِمَا (¬٦) هو عليه، ولكن لم (¬٧) يتوجَّه له ما يقوله، وأرادَ أن يدور عليَّ بالأسولة (¬٨) التي أعلمها، فلم يتمكَّن (¬٩).