كان بعضُهم حاضرًا في المجلس، فلمَّا وصل إليهم الجوابُ أسْكَتَهم.
وكانوا قد ظنُّوا إن أُجِيْب (¬١) بما في ظنهم أنَّ أهل السُّنَّة تقوله= حَصَلَ مقصودُهم من الشناعة، وإن أجبتُ بما يقولونه (¬٢) = حَصَل مقصودُهم من الموافقة.
فلمَّا أُجيبوا بالفرقان الذي عليه أهلُ السُّنَّة، وليس هو ممَّا (¬٣) يقولونه هم، ولا ما ينقلونه عن أهل السُّنَّة، أو قد (¬٤) يقولُه بعضُ الجُهَّال= [بُهِتُوا لذلك] (¬٥).
وفيه: «إنَّ القرآن (¬٦) كلامُ اللهُ حروفه ومعانيه، ليس القرآنُ اسمًا لمجرَّد الحروف، ولا لمجرَّد المعاني» (¬٧).
ولمَّا جاءت مسألةُ القرآن، «وأنَّ القرآنَ (¬٨) كلامُ الله غيرُ مخلوق، منه