بشيءٍ من ذلك، وهو أعلمُ بالشيخ من كلِّ هؤلاء، وبعلمه ودينه (¬١).
ثم قال: أُخبرك بأمرٍ عجيبٍ وقع من السلطان في حقِّ الشيخ تقيّ الدين، وذلك حين توجَّه السلطانُ إلى الديار المصرية ومعه القضاةُ والأعيان ونائبُ الشام الأفرم. فلما دخل الديار المصرية [ق ١٠٠] وعاد إلى مملكته، وهربَ سلَّار والششنكير، واستقرَّ أمرُ السلطان= جَلَسَ يومًا في دَسْتِ السلطنة، وأُبَّهةِ المُلْكِ (¬٢)، وأعيانُ الأمراءِ من الشاميين والمصريين حضورٌ عنده، وقضاة مصر عن يمينه، وقضاة الشام عن يساره، ــ وذكر لي كيفية جلوسهم منه بحسب (¬٣) منازلهم ــ.
قال: وكان من جملة من هناك ابن صَصْرى عن يسار السلطان، وتحته الصَّدْر علي قاضي الحنفية (¬٤)، ثم بعده الخطيب جلال الدين، ثم بعده ابن الزَّمْلَكاني.
قال (¬٥): وأنا إلى جانب ابن الزَّمْلَكاني والناسُ جلوسٌ خلفه، والسلطانُ على مَقْعد مرتفعٌٍ، فبينما الناسُ كذلك (¬٦) جلوسٌ؛ إذ نهض السلطانُ قائمًا،