عوَّجوا، بل بالغوا في هَدْم الدين ومَحْوِ أثره! ولا قُربة أفضل (¬١) عند الله تعالى من القيام بجهاد هؤلاء بمهما أمكن، وتبيين مذاهبهم للخاصِّ والعام. وكذلك جهادُ كلِّ من ألْحَد (¬٢) في دين الله وزاغ عن حدوده وشريعته، كائنًا في ذلك ما كان من فتنةٍ وقول، كما قيل:
إذا رضيَ الحبيبُ فلا أُبالي ... أقام الحيُّ أم جدَّ الرَّحِيْلُ (¬٣)
وبالله المستعان.
وكذلك أنتم ــ بحمد الله ــ قائمون بجهاد الأمراء والأجناد، تصلحون ما أفسدوا من المظالم والإجحافات، وسوء السيرة الناشئة عن الجهل بدين الله، بما أمكن. وذلك لبعد [ق ١٠٩] العهد عن دين (¬٤) رسول الله ﷺ ؛ لأنَّ له اليوم سبعمائة سنة، فأنتم بحمد الله تجدِّدون ما دَثَر من ذلك، بل يُجَدِّد الله بكم وبشيخكم إن شاء الله ما عفا من ذلك ودَثَر (¬٥).
وكذلك أنتم ــ بحمد الله ــ قائمون في وجوه العامة، مما أحدثوا من تعظيم الميلادة (¬٦)، والقَلَنْدس، وخميس البيض (¬٧)، والشّعانين، وتقبيل