تَذَرُنَّ آلِهَتَكُمْ وَلَا تَذَرُنَّ وَدًّا وَلَا سُوَاعًا وَلَا يَغُوثَ وَيَعُوقَ وَنَسْرًا﴾ [نوح: ٢٣]. قالوا: هؤلاء كانوا قومًا صالحين في قوم نوح، فلمّا ماتوا عكفوا على قبورهم، ثم صوَّروا على صُوَرِهم تماثيل، ثم طال عليهم الأمَدُ فعبدوها».
وقد ذكر هذا المعنى البخاريُّ في «صحيحه» (¬١) عن ابن عباس، وذكره محمد بن جرير الطبري وغيره في «التفسير» (¬٢) عن غير واحد من السَّلف، وذكره وَثِيمَة (¬٣) وغيره في «قصص الأنبياء» من عدّة طرق، وقد بسطتُ الكلامَ على أصول هذه المسائل في غير هذا الموضع.
وأولُ من وضع هذه الأحاديث في السَّفرَ لزيارة المشاهد التي على القبور: أهلُ (¬٤) البدع، من الرافضة ونحوهم، الذين يُعَطِّلون المساجد، ويعظّمون المشاهد (¬٥) التي يُشْرَك فيها ويُكْذَب (¬٦)، ويُبْتَدَع فيها دينٌ لم