فهو فاسق، يجب على الحاكم إذا رُفِعَ أمرُه إليه أن يؤدِّبه ويُعزِّره بما يكون رادعًا لأمثاله، فإن ترك ذلك (¬١) مع القدرة عليه فهو آثم». والله تعالى أعلم.
كتبه محمد بن عبد الرحمن البغدادي الخادم للطائفة (¬٢) المالكية بالمدرسة الشريفة المُسْتنصرية، رحمة الله تعالى على مُنْشِئها.
وكتب تحته الإمام صفيُّ الدين [ق ١٢٤] ابن عبد الحقّ الحنبلي (¬٣):
الحمد لله ربِّ العالمين، وصلواته على سيدنا محمد، وعلى آله الطاهرين. ما ذكره مولانا الإمام، العالم العامل، جامع الفضائل (¬٤)، بحر العلوم، ومنشأ الفضل، جمال الدين، الكاتب (¬٥) خطّه أمام خطّي هذا، جَمَّل الله به الإسلام، وأسبل عليه سوابغ الإنعام، أتى فيه بالحقِّ الجليِّ الواضح، وأعرضَ فيه عن إغْضاء المشايخ؛ إذ السؤال والجواب اللذين (¬٦) تقدماه، لا يخفى على ذي فطنةٍ وعقل، أنه أتى في الجواب المطابق (¬٧)