وأمّا لو قَصَد إعمال المطيّ لزيارته ﷺ ولم يقصد الصلاة؛ فهذا السَّفر إذا ذكر رجلٌ فيه خلافًا للعلماء، وأن منهم من قال: إنه منهيٌّ عنه، ومنهم من قال: إنه مباح، وأنه على القولين (¬١) ليس بطاعة ولا قُرْبة ــ فمن جعلَه طاعةً وقربةً (¬٢) على مقتضى هذين القولين كان حرامًا بالإجماع ــ وذكَرَ حُجَّةَ كلِّ قول منهما، أو رجَّح أحدَ القولين= لم يلزمه ما يلزم (¬٣) مَنْ تَنَقَّص؛ إذ لا تنقُّص في ذلك، ولا إزراء بالنبي ﷺ .
وقد قال مالك ــ ﵀ ورضي عنه ــ لسائلٍ سأله أنه نذر أن يأتي قبر النبي ﷺ ، فقال: إن كان أراد مسجد النبي ﷺ فليأته وليصلِّ فيه، وإن كان أراد القبر، فلا يفعل؛ للحديث الذي جاء: «لا تُعْمل المطي إلا إلى ثلاثة مساجد»، والله أعلم (¬٤).
كتبه أبو عَمْرو بن أبي (¬٥) الوليد المالكي (¬٦).
نقلتُ هذه الأجوبة كلّها من خطِّ المفتين بها.
***