على رَفْعِه (¬١) إليه: هو الغايةُ القصوى في تتبع أوامره ونواهيه، والعدول عن ذلك محذور، وذلك مما لا مِرْيَة فيه.
وإذا كان كذلك؛ فأيُّ حرجٍ على من سُئل عن مسألة، فذكر فيها خلاف الفقهاء، ومال فيها إلى بعض أقوال (¬٢) العلماء؟ ! فإنَّ الأمر لم يزل كذلك على مرِّ العصور، وتعاقب الدُّهور.
وهل ذلك محمول من القادح إلّا على امتطاء نضو (¬٣) الهوى، المفضي بصاحبه إلى التَّوى، فإنَّ من يُقْتَبس من فوائده، ويُلْتَقط من فرائده، لحقيق بالتعظيم، وخليقٌ بالتكريم، ممن له الفهم السليم، والذِّهن المستقيم. وهل حكمُ المُظَاهِرِ عليه في الظاهر، إلَاّ كما قيل في المثل السائر، وقول الشاعر: «الشعير يُؤكل ويُذَمّ» (¬٤).
جزى بنوه أبا الغيلان عن كِبَرٍ ... وحُسْن فعلٍ كما يُجْزى سِنمَّار (¬٥)
[وغيره] (¬٦):