ووجُوهُهُم مِثْلُ الصَّبَاحِ إذا بدا ... لِلنَّاظِرينَ، كأنَّهُمْ أقْمَارُ
ويُمتَّعُونَ بِنَظْرَةٍ قُدْسِيَّةٍ ... مِنْ ربِّهِمْ، سُبْحَانَهُ الجَبَّارُ
في عُمْرِ عِيسَى، والجَمَالُ كَيُوسُفٍ ... وَبِطُولِ آدَمَ، كُلُّهُم أبْرارُ
ثُمَّ الصَّلاةُ على النَّبِيِّ مُحَمَّدٍ ... فَهُوَ الرَّسُولُ المُصْطَفَى المُخْتَارُ
هَادِي الوَرَى وإمَامُهم وشفِيعُهُم ... أنْصَارُهُ الأمْلاكُ والأنْصَارُ
صلَّى عليه اللهُ ما اهتزَّ الثَّرى ... فرحًا، إذا ما جاءتِ الأمطارُ
آخرها (¬١)، وهي أحدٌ وأربعون بيتًا (¬٢).
* * * *
وله ــ أيضًا ــ عفا الله عنهما وأسكنهما جنَّته (¬٣):
عزَّ التَصَبُّرُ، والفِرَاقُ (¬٤) رَمَاني ... بِسِهَامِهِ وترادفَت أحزْانِي
أصْبَحْتُ مُكْتَئِبًا لِفَقْدِ أَحِبَّةٍ ... جُبِلَت جِبِلَّتُهُمْ على الإِحْسَان
لا صَبْرَ لِي عَنْهُم، وكَيْفَ تَصَبُّرِي ... عَنْ سَادِةٍ رَحَلُوا مِنَ (¬٥) الأوطان
خَلَتِ الدِّيَارُ، فأصْبَحُوا في بَلْقَعٍ ... يَا وَحْشَتَاهُ لِفُرقَةِ الإِخْوَانِ (¬٦)