والمَجْدُ حَاز المَجْدَ في عَصْرٍ مَضَى ... في الجَرْحِ والتَّعدِيلِ والبُرْهَان
ولِمثْلِ هذا سارَعُوا أَهْلُ التُّقَى ... فَازُوا بِأَرْفَعِ رُتْبَةٍ وَأَمَان
في جَنَّةٍ أنْوارُهَا قدْ أشْرقت ... وَقُطُوفُها لِلقاطِفِيْن (¬١) دَوَاني
أكْوابُها مَوْضُوعَةٌ وَقِبَابُهَا ... مِن لؤلؤٍ مَرْفُوعةُ البُنْيَان
والنُّورُ يَغْشَى أَهْلَهَا وَهُمُ عَلَى ... تِلْكَ الأسِرَّةِ في رضًى وَأَمَان
وَلِبَاسُهُم مِنْ سُنْدُسٍ وخِيَامُهُم ... قَدْ أُلْبِسُوا مِنْ أَحْسَنِ التِّيْجَان
[ق ١٣٩] ولأهلها مَا يَشْتَهُونَ وشُغْلُهُم ... باللهِ لا بالحُورِ والغِلْمَانِ (¬٢)
منهم تقيُّ الدين فازَ بزهده ... وبصبره في طاعة الرحمن
ثم الصلاةُ على النبيِّ محمدٍ ... خيرِ الأنامِ ومَعْدَنِ (¬٣) الإحسان
هادٍ وأول شافعٍ ومشفَّعٍ ... وله الوسيلةُ مُظهر الإيمان
ما حنَّ مشتاقٌ إلى وادي منى ... وتطوَّفوا بالبيت والأركان
آخرها (¬٤)، وهي أحدٌ وثلاثون بيتًا.
* * * *