أينشطُ قطّ بعد وفاة حَبْرٍ ... لنا من نَثْر جوهره التقاطُ (¬١)
تقيُّ الدين ذو وَرَعٍ وعِلمٍ (¬٢) ... خُروق المُعْضِلات به تُخاطُ
توفي وهو محبوسٌ فريد (¬٣) ... وليس له إلى الدُّنيا انبساطُ
ولو حضروه حينَ قَضى لألْفَوا ... ملائكةَ النَّعيم به أحاطوا
قضى نَحْبًا وليس له قرينٌ ... وليسَ يَلُفّ مُشبِهَهُ القِمَاطُ (¬٤)
[ق ١٤٠] فتًى في علمه أضحى فريدًا ... وحلُّ المُشْكلاتِ به يُناطُ (¬٥)
وكان يخاف إبليسٌ سَطَاه ... لوعظٍ (¬٦) للقلوبِ هو السِّياطُ
فيا لله ما قد ضَمَّ لَحْدٌ ... ويا لله ما غَطَّى البلاطُ (¬٧)
وحَبْس الدرِّ في الأصدافِ فَخْرٌ (¬٨) ... وعندَ الشّيخ بالسَّجْن اغْتِباطُ (¬٩)