ومنها للشيخ الأديب مُجير الدين أبي العباس أحمد بن الحسن بن محمد البغدادي ثم الدمشقي الخيَّاط ﵀ (¬١):
خَشَعتْ لهيبةِ نَعْشكَ الأبصارُ ... لمَّا عليهِ تبدَّت الأنوارُ (¬٢)
وبه الملائكةُ الكرامُ تطوَّفتْ (¬٣) ... زُمَرًا، وحَفَّت حَولَهُ الأبرارُ
فكساهُ رَبُّ العرشِ نورًا ساطِعًا ... فكأنَّما غَشِيَ النَّهارَ نهارُ
ولأمّةِ الإسلام حَولَ سَريرهِ ... سامٍ إلى ربِّ السماء جُؤارُ (¬٤)
ولهم دُموعٌ من خُشوعِ نفوسِهم ... وخُضوعِها (¬٥) فوقَ الخُدودِ غِزارُ
وسَرَوا به فوق الإران (¬٦)، وتحتَه ... منهمْ يمينُ أنامل ويسارُ
ولرحمةِ الرحمن ظِلٌّ سَجْسَجٌ (¬٧) ... يغشاهُمُ، وسكينةٌ ووقارُ
فَلَكَمْ عيونٍ مِنْ تَموُّج مائها ... حُزْنًا تأجَّجَ في الجوانِح نارُ