إذ انتشروا مثلَ الجراد وكاد أن ... تزيغ عقولٌ من رجالٍ ونِسْوان
وسار على أعناقهم نحو قبره ... يُجاور مولى ذا امتنانٍ وغُفران
إلى الذهب الباقي دعاه إلهه ... وذاك (¬١) له خيرٌ من الخَزَف الفاني
دعاه إلى جنّات عَدْنٍ وطِيبها ... ومتَّعه (¬٢) فيها بحورٍ وولدان
فنسألُ ربَّ العرش يجْمَعُ شملَنا ... به في جِنان الخُلْدِ من بعد حرمان
ويجبرنا بعد انكسارِ قُلوبنا ... ويُروي برؤيا وجهه كلَّ ظمآن
* * * *
ومنها للشيخ زين الدين عمر بن [ق ١٤٩] الحُسام الشِّبْلي رحمه الله تعالى (¬٣):
لو كان يُقْنعني عليكَ بكائي ... لجرت سوابقُ عبرتي بدماء
أو كنتُ في يوم انتقالك للبِلَى ... صخرًا لزدتُ على (¬٤) بكا الخنساء
لكن أصبِّرُ عنكَ نفسي كاتمًا ... للحزن (¬٥) خوفَ شماتةِ الأعداء