Lewati ke konten

تنبيه الغافلين بأحاديث سيد الأنبياء والمرسلين للسمرقندي · أبو الليث السمرقندي

hlm. 167

  1. باب: الغيبة

ذَكَرْتُ عِنْدَكُمْ فُلَانًا بِكَذَا وَكَذَا، فَاعْلَمُوا أَنِّي كَاذِبٌ فِي ذَلِكَ.

وَالثَّانِي أَنْ يَذْهَبَ إِلَى الَّذِي قَالَ عَلَيْهِ الْبُهْتَانَ، وَيَطْلُبَ مِنْهُ أَنْ يَجْعَلَهُ فِي حِلٍّ.

وَالثَّالِثُ: أَنْ يَسْتَغْفِرَ اللَّهَ تَعَالَى وَيَتُوبَ إِلَيْهِ.

فَلَيْسَ شَيْءٌ مِنَ الذُّنُوبِ أَعْظَمَ مِنَ الْبُهْتَانِ.

فَإِنَّ سَائِرَ الذُّنُوبِ يَحْتَاجُ إِلَى تَوْبَةٍ وَاحِدَةٍ، وَفِي الْبُهْتَانِ يَحْتَاجُ إِلَى التَّوْبَةِ فِي ثَلَاثَةِ مَوَاضِعَ.

وَقَدْ قَرَنَ اللَّهُ تَعَالَى الْبُهْتَانَ بِالْكُفْرِ.

فَقَالَ تَعَالَى: ﴿فَاجْتَنِبُوا الرِّجْسَ مِنَ الأَوْثَانِ وَاجْتَنِبُوا قَوْلَ الزُّورِ﴾ [الحج: ٣٠] ، وَيُقَالُ: لَا تَكُونُ الْغِيبَةُ إِلَّا فِي قَوْمٍ مَعْلُومِينَ، حَتَّى لَوْ ذَكَرَ أَهْلَ مِصْرٍ مِنَ الْأَمْصَارِ فَقَالَ هُمْ بُخَلَاءُ، أَوْ قَوْمُ سُوءٍ، لَا يَكُونُ غِيبَةً، لِأَنَّ فِيهِمُ الْبَرَّ وَالْفَاجِرَ، وَعَلِمَ أَنَّهُ لَمْ يُرِدْ بِهِ الْجَمِيعَ، وَالْكَفُّ عَنْ ذَلِكَ أَفْضَلُ.

وَذُكِرَ عَنْ بَعْضِ الزُّهَّادِ أَنَّهُ اشْتَرَى قُطْنًا لِامْرَأَتِهِ، فَقَالَتْ: إِنَّ بَاعَةَ الْقُطْنِ قَوْمُ سُوءٍ قَدْ خَانُوَك فِي هَذَا الْقُطْنِ.

فَطَلَّقَ الرَّجُلُ امْرَأَتَهُ.

فَسُئِلَ عَنْ ذَلِكَ فَقَالَ: إِنِّي رَجُلٌ غَيُورٌ فَأَخَافُ أَنْ يَكُونَ الْقَطَّانُونَ كُلَّهُمْ خُصَمَاءَهَا يَوْم الْقِيَامَةِ، فَيُقَالُ إِنَّ امْرَأَةَ فُلَانٍ تَعَلَّقَ بِهَا الْقَطَّانُونَ؛ فَلِأَجْلِ ذَلِكَ طَلَّقْتُهَا.

وَقَالَ: ثَلَاثَةٌ لَا تَكُونُ غَيْبَتُهُمْ غَيْبَةً: سُلْطَانٌ جَائِرٌ، وَفَاسِقٌ مُعْلِنٌ، وَصَاحِبُ بِدْعَةٍ.

يَعْنِي إِذَا ذَكَرَ فِعْلَهُمْ وَمَذْهَبَهُمْ.

وَلَوْ ذَكَرَ شَيْئًا مِنْ أَبْدَانِهِمْ بِعَيْبٍ فِيهِمْ لَكَانَ ذَلِكَ غِيبَةً، وَلَكِنْ إِذَا ذَكَرَ فِعْلَهُمْ وَمَذْهَبَهُمْ فَلَا بَأْسَ لِكَيْ يَحْذَرَهُمُ النَّاسُ.

٢١٢ - وَرُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: «اذْكُرُوا الْفَاجِرَ بِمَا فِيهِ لِكَيْ يَحْذَرَهُ النَّاسُ» قَالَ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ: الْغِيبَةُ عَلَى أَرْبَعَةِ أَوْجُهٍ: فِي وَجْهٍ هِيَ كُفْرٌ، وَفِي وَجْهٍ هِيَ نِفَاقٌ، وَفِي وَجْهٍ هِيَ مَعْصِيَةٌ، وَالرَّابِعُ مُبَاحٌ وَهُوَ مَأْجُورٌ، فَأَمَّا الْوَجْهُ الَّذِي هُوَ كُفْرٌ فَهُوَ أَنْ يَغْتَابَ الْمُسْلِمَ، فَيُقَالُ لَهُ لَا تَغْتَبْ فَيَقُولُ لَيْسَ هَذَا غَيْبَةٌ وَأَنَا صَادِقٌ فِي ذَلِكَ.

فَقَدِ اسْتَحَلَّ مَا حَرَّمَ اللَّهُ تَعَالَى، وَمَنِ اسْتَحَلَّ مَا

Rujukan halaman ini: تنبيه الغافلين بأحاديث سيد الأنبياء والمرسلين للسمرقندي، ص 167 (Shamela #10488, hlm. urut 147)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.