بَابُ: الْأَمْرِ بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّهْيِ عَنِ الْمُنْكَرِ
حَدَّثَنَا أَبُو الْقَاسِمِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا فَارِسُ بْنُ مَرْدَوَيْهِ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْفَضْلِ , حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَاصِمٍ تِلْمِيذُ أَبِي حَنِيفَةَ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ، عَنْ يَحْيَى بْنُ سَعْدٍ , عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي حَكِيمٍ , قَالَ: قَالَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ: أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى لَا يُعَذِّبُ الْعَامَّةَ بِعَمَلِ الْخَاصَّةِ، وَلَكِنْ إِذَا أُظْهِرَتِ الْمَعَاصِي فَلَمْ يُنْكِرُوا فَقَدِ اسْتَحَقَّ الْقَوْمُ جَمِيعًا الْعُقُوبَةَ.
٨٩ - وَذَكَرَ أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى أَوْحَى إِلَى يُوشَعَ بْنِ نُونٍ ﵊: أَنِّي مُهْلِكٌ مِنْ قَوْمِكَ أَرْبَعِينَ أَلْفًا مِنْ خِيَارِهِمْ، وَسِتِّينَ أَلْفًا مِنْ شِرَارِهِمْ، فَقَالَ: يَا رَبُّ هَؤُلَاءِ الْأَشْرَارُ، فَمَا بَالُ الْأَخْيَارِ، قَالَ: إِنَّهُمْ لَمْ يَغْضَبُوا بِغَضَبِي، وَآكَلُوهُمْ وَشَارَبُوهُمْ "
٩٠ - رَوَى أَبُو هُرَيْرَةَ ﵁ , عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، قَالَ: «مُرُوا بِالْمَعْرُوفِ وَإِنْ لَمْ تَعْمَلُوا بِهِ، وَانْهَوْا عَنِ الْمُنْكَرِ وَإِنْ لَمْ تَنْتَهُوا عَنْهُ»
٩١ - وَرَوَى أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ , أَنَّهُ قَالَ: «إِنَّ مِنَ النَّاسِ نَاسًا، مَفَاتِيحَ لِلْخَيْرِ مَغَالِيقَ لِلشَّرِّ، وَإِنَّ مِنَ النَّاسِ نَاسًا.
مَفَاتِيحَ لِلشَّرِّ مَغَالِيقَ لِلْخَيْرِ، فَطُوبَى لِمَنْ جَعَلَ اللَّهُ تَعَالَى مَفَاتِيحَ الْخَيْرِ عَلَى يَدَيْهِ، وَوَيْلٌ لِمَنْ جَعَلَ اللَّهُ تَعَالَى مَفَاتِيح الشَّرِّ عَلَى يَدَيْهِ» .
يَعْنِي الَّذِي يَأْمُرُ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَى عَنِ الْمُنْكَرِ، فَهُوَ مِفْتَاحٌ لِلْخَيْرِ وَمِغْلَاقٌ