ثم أخذ ابن القيم رحمه الله تعالى في مناقشة الإمام الشافعي رحمه الله تعالى بذلك وبيّن أن محض السنة والقياس هو: الحد بالتعريض بالقذف. وبيان ذلك فما يلي:
أدلة الإمام الشافعي:
استدل الشافعي رحمه الله تعالى على نفي الحد بالتعريض بالقذف بما يلي:
١- حديث أبي هريرة ﵁ قال (جاء أعرابي (١) إلى النبي ﷺ
فقال يا رسول الله، أن امرأتي ولدت غلاماً أسود، فقال هل لك من إبل قال نعم،
قال ما لونها قال: حمر. قال فيها من أورق (٢) . قال: نعم: قال: فأنى كان ذلك.
قال: أراه عرق نزعه. قال: فلعل ابنك هذا نزعه عرق) رواه البخاري (٣)
ومسلم (٤) .
وجه الاستدلال:
قال الشافعي رحمه الله تعالى (الأغلب على من سمع الفزاري بقوله للنبي ﷺ (إن امرأتي ولدت غلاماً أسود) وعرّض بالقذف أنه يريد القذف ثم لم يحده النبي ﷺ إذ لم يكن التعريض ظاهراً بالقذف. فلم بحكم النبي ﷺ بحكم القذف) . يريد الشافعي رحمه الله تعالى: أنه لما كان قول الأعرابي الفزاري محتملاً لغير القذف لم يحكم النبي ﷺ فيه بحكم القذف فدل على أنه لا حد في التعريض بالقذف.