وليس له عن النبي ﷺ سوى ثلاثة أحاديث (١) هذا أحدها، وهو من مفاريده فقد تفرد بروايته له عن النبي ﷺ. ولا يعلم أن أحداً شاركه في رواية هذا الحديث عن النبي ﷺ
وقد تكلم الحفاظ في بسر هذا من ثلاث جهات: في صحبته وفي سماعه من النبي ﷺ، وفي عدالته. وبيان هذا فيما يلي:
أ- الخلاف في صحبته:
اختلف في صحبة بسر للنبي ﷺ على قولين حكاها المنذري فقال فيه (٢) :
(اختلف في صحبته، فقيل: له صحبة، وقيل: لا صحبة له. وإن مولده قبل وفاة النبي ﷺ بسنتين وله أخبار مشهورة، وكان يحيى بن معين (٣) ، لا يحسن الثناء عليه، وهذا يدل على أنه عنده لا صحبة له، والله ﷿ أعلم، وقد غمزه الدارقطني (٤)) . والمنذري حكى الخلاف ولم يجزم بواحد من القولين. وهذا صنيع المزي في (تحفة الأشراف) (٥) والذهبي في (الميزان) (٦) وابن حجر في (الإصابة) (٧) وفي (تهذيب التهذيب) (٨) .