إلا في حد من حدود الله) . قد قامت القرينة على أن المراد بها (الجنايات ذات العقوبات المقدرة) لأن السياق في مقام العقاب، والعقاب من الشارع.
إما مقدر فهو: على جريمة حدية، أو غير مقدر فهو على ما سواها وهو المراد بهذا الحديث والله أعلم.
ولذا فإن المسلك الرابع في الجواب عن هذا الحديث وهو أن عمل الصحابة على خلافه فصار الإجماع على ترك العمل به له وجه في النظر وبيانه كالآتي:
المسلك الرابع: أن إجماع الصحابة على خلاف العمل به فعزروا ﵃ بأكثر من عشر جلدات وتنوعت تعازيرهم في ذلك من غير نكير. وممن حكى إجماع الصحابة ﵃ بالعمل على خلافه من غير إنكار جماعة من المحققين. منهم الأصيلي (١) ، والنووي (٢) ، وحكاه عنه الحافظ ابن حجر فقال (٣) : (وهو المعتمد فإنه لا يعرف القول به عن أحد من الصحابة ﵃ . وحكى الإجماع أيضاً الرافعي (٤) وهو مسبوق بمن ذكر وبغيرهم وكذا قال الحافظ ابن حجر بعد ذكر كلام الرافعي (٥) :
(وسبق إلى دعوى عمل الصحابة بخلافه الأصيلي وجماعة) .