ومما تقدم يعلم أن الكلام في بسر لا ترد بمثله الرواية إذ أن من تكلم فيه لم يغمزه في صدقه ومدار الرواية على الصدق. وهو قد صرح بالسماع في هذا الحديث وفي غيره فدل تصريحه بالسماع على: صحبته وسماعه من رسول الله ﷺ.
ولهذا صحح الأئمة هذا الحديث:
فقال الذهبي: الحديث جيد لا يرد بمثل هذا. أحد: بمثل الكلام في بسر (١) . وظاهر صنيع ابن القيم تصحيحه لهذا الحديث كما تقدم.
وقال ابن حجر: إسناده قوي مصري (٣) .
ورمز السيوطي لصحته (٣) .
وقال الألباني: إسناده صحيح على ما قيل في ابن أبي أرطأة (٤) . فالحديث إذا سليم الدلالة رواية ودراية لصراحة لفظه وصحة إسناده والله أعلم.
٢- استدلاله بالمأثور عن الصحابة ﵃ في ذلك:
واستدل على اختياره تأخير الحد بأنه فتيا جماعة من الصحابة ﵃ وعلم منهم:
عمر ﵁، وأبو الدرداء ﵁، وحذيفة بن (٥) اليمان رضي