أي رواه سعيد بن منصور في (سننه) بنحو أثر عمر ﵁. والأمر كذلك وهذا لفظه (١) :
(عن أبي الدرداء- ﵁: أنه كان ينهي أن تقام الحدود على الرجل وهو غاز في سبيل الله حتى يقفل مخافة أن تحمله الحمية فيلحق بالكفار، فإن تابوا تاب الله عليهم، وإن عادوا فإن عقوبة الله من ورائهم) .
وقد رواه أيضاً ابن أبي شيبة (٢) .
وهذا الأثر عند سعيد وابن أبي شيبة من رواية إسماعيل بن عياش عن أبي بكر ابن أبي مريم وقد عنعن إسماعيل وهو مدلس لكنه في روايته عن شامي فيقبل حديثه (٣) . فيبقى مدار السند على أبي بكر بن عبد الله بن أبي مريم الغساني الشامي المتوفى سنة ١٥٦ هـ. وهو ضعيف كما في (التقريب) (٤) .
فهذا الأثر إذاً ضعيف الإسناد لضعف الغساني المذكور، لكن هذا الأثر ليس هو العمدة وحده في الاستدلال بل سياقه من باب المتابعات والشواهد فيسلم الاستدلال به إذاً ودلالته نصية على تأخير الحد كأثر عمر سواء والله أعلم.
ج- أثر حذيفة ﵁:
قال ابن القيم رحمه الله تعالى (٥) :