قصة أبي محجن ﵁ (١) :
استدل ابن القيم رحمه الله تعالى على تقرير الاستثناء المذكور بقصة أبي محجن ﵁ مع سعد ابن أبي وقاص (٢) ﵁ فقال (٣) :
(أتي سعد ابن أبي وقاص ﵁ بأبي محجن ﵁ يوم القادسية وقد شرب الخمر، فأمر به إلى القيد، فلما التقى الناس قال أبو محجن:
كفى حزناً أن تطرد الخيل بالقنا ... وأترك مشدوداً عليّ وثاقيا.
فقال لابنة حفصة امرأة سعد (٤) : أطلقيني ولك والله على أن سلمني
الله أن أرجع حتى أضع رجلي في القيد. فإن قتلت استرحتم مني. قال: فخلته حتى التقى الناس. وكانت بسعد جراحة فلم يخرج يومئذ إلى الناس. قال وصعدوا به فوق العذيب (٥) ينظر إلى الناس واستعمل على الخيل خالد بن عرفطة (٦) . فوثب أبو محجن على فرس لسعد. يقال لها البلقاء. ثم أخذ رمحاً ثم خرج فجعل لا يحمل على ناحية من العدو إلا هزمهم. وجعل الناس يقولون: هذا ملك لما يرونه يصنع. وجعل سعد يقول: الضبر. ضبر البلقاء (٧) . والظفر ظفر أبي محجن. وأبو محجن في القيد فلما هزم العدو رجع أبو