مقدمة العَلَّامَة المحقق المربي الشيخ عبد الهادي محمد الخرسة
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
الحمد لله ربِّ العالَمين، اللهمَّ صلِّ وسلم وبارك على سيدنا محمدٍ النبيّ الأميّ الذي وصفه الله تعالى بقوله: ﴿عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا عَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُمْ بِالْمُؤْمِنِينَ رَءُوفٌ رَحِيمٌ﴾. [التَّوْبة: ١٢٨]. وعلى آله وأصحابه وعلينا معهم آمين.
أمَّا بعدُ: ففي الحديث عن رسول الله ﷺ: ﴿مَنْ يُرِدِ الله بِهِ خيراً يُفَقِّهه في الدِّين﴾ [متفق عليه]. فلا أحدَ يعلم أنَّ الله أرادَ به خيراً، وأنَّ عاقبتَه إلى خير إلا مَنْ فَقَّهَهُم اللهُ تعالى في الدِّين، وجاء في حديثٍ عنه ﷺ: ﴿يَحْمِلُ هذَا العِلمَ مِنْ كُلِّ خَلَفٍ عُدُولُهُ، يَنْفُونَ عَنهُ تَحرِيفَ الغَالِينَ، وَانْتِحَالَ المُبْطِلِينَ، وَتَأْوِيلَ
الْجَاهِلِينَ (¬١).