Lewati ke konten

Kitab: Al-Imta' wal Mu'anasah · Pengarang: أبو حيان التوحيدي

Baca halaman 415

  1. الجزء الثالث
  2. رسالة في شكوى البؤس ورجاء المعونة وجه بها المؤلف إلى الشيخ أبي الوفاء المهندس الذي كتب له المؤلف هذا الكتاب وختم كتابه بها

والله إنّ الوزير مع أشغاله المتّصلة، وأثقاله الباهظة، وفكره المفضوض ورأيه المشترك، لكريم ماجد، ومفضل محسن، يرعى القليل من الحرمة، ويعطي الجزيل من النّعمة، ويحافظ على اليسير من الذّمام، ويتقبّل مذاهب الكرام، ويتلذّذ بالثّناء إذا سمع، ويتعرّض للشّكر من كلّ منتجع، ويزرع الخير، ويحصد الأجر، ويواظب على كسب المجد، ويثابر على اجتلاب الحمد، وينخدع للسائل، ويتهلّل في وجه الآمل، ولا يتبوّأ من الفضائل إلّا في ذراها، رحيم بكلّ غاد ورائح، ولكلّ صالح وطالح.

وأنا الجار القديم، والعبد الشاكر، والصاحب المخبور، ولكنّك مقبل كالمعرض، ومقدّم كالمؤخّر، وموقد كالمخمد، تدنيني إلى حظّي بشمالك، وتجذبني عن نيله بيمينك، وتغذّيني بوعد كالعسل، وتعشّيني بيأس كالحنظل، «ومن كان عتبه على مظنّة عيبك، فليس ينبغي أن يكون تقصيره على تيقّنه بنصرك» .

نعم، عتبت فأوجعت، وعرفت البراءة فهلّا نفعت؟ والله ما أدري ما أقول، إن شكرتك على ظاهرك الصّحيح لذعتك لباطنك السقيم، وإن حمدتك على أوّلك الجميل، أفسدت لآخرك الذي ليس بجميل.

قد أطلت، ولكن ما شفيت، ونهلت وعللت، ولكن ما رويت.

وآخر ما أقول: افعل ما ترى، واصنع ما تستحسن، وابلغ ما تهوى، فليس والله منك بدّ، ولا عنك غنىّ.

والصّبر عليك أهون من الصّبر عنك، لأنّ الصّبر عنك مقرون بالياس، والصّبر عليك ربّما يؤدّي إلى رفع هذا الوسواس، والسّلام لأهل السلام.

Rujukan halaman ini: الإمتاع والمؤانسة، ص 415 (SanadKitab #10521, hlm. urut 408)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.