جاء ثمامة [١]، قال: فرأيت أبهة [٢] أدب، فجلست إليه، ففاتشته [٣] على اللغة، فوجدته بحرا، وفاتشته على النّحو [٤] فوجدته نسيج وحده، وعن الفقه فوجدت رجلا فقيها عارفا باختلاف القوم، وبالنّجوم ماهرا، وبالطّبّ خبيرا [٥]، وبأيّام العرب وأشعارها حاذقا، فقلت: من تكون؟ وما أظنّك إلا الفرّاء! قال: أنا هو، فدخلت فأعلمت أمير المؤمنين، فأمر بإحضاره لوقته، وكان سبب اتصاله به [٦].
أخبرنا زيد بن الحسن الكندىّ، إجازة، أخبرنا القزاز، أخبرنا أحمد بن علىّ، أخبرنا الأزهرىّ، أخبرنا علىّ بن عمر الحافظ، حدّثنا أحمد بن محمد بن سعيد، حدّثنا بنان بن يعقوب الزّقومىّ [٧]، أخو حمدان الكندىّ، قال: سمعت عبد الله ابن الوليد صعودا يقول: كان محمد بن الحسن الفقيه [٨]، ابن خالة الفرّاء، وكان الفرّاء عنده يوما جالسا، فقال الفرّاء: قلّ [٩] رجل أنعم النظر في باب من العلم،