قال أبو مسحل: سألنى الحسن بن سهل في الشراء، أفى قصره حيلة؟ فقلت:
نعم، الشّراء يمدّ ويقصر. فسأل الأصمعىّ فقال: الشّرا مقصور لا يمدّ، فبعث إلينا فجمع بيننا، فقال الأصمعىّ: يا أثول [١]، أين وجدت الشراء يمدّ؟ فقلت:
يا أثول، أسير مثل للعرب [٢].
لا تحمدنّ أمة عام شرائها ... ولا عروسا عام هدائها [٣].
قال: فسكت.
وقال أبو مسحل: كنت يوما مع ولد طاهر [٤]، أذكر شيئا من التّصريف، فمرّ الأصمعىّ، ونحن نتذاكر التصريف، فقال: من [٥] هذا الداخل في علمنا؟
فقلت: والله، إنّك لتعلم أنّ ذا ليس من علمك، إنّما علمك الشعر واللغة، فقال: وهذا أيضا! فقلت: إن كان كما تزعم، فابن لنا من وأيت [٥] مثل:
وصاليات ككما يؤثفين [٦]