فلست لحاصن إن لم أزرها ... على نهل شبا الأسل الطّوال
وإن بلغ الرجال مداى فيما ... أحاوله فلست من الرجال
وقال البديع أيضا: أردت يوما القيام فشدّ الأبيوردىّ عضدى حتى قمت، ثم قال: أموىّ يعضد عجليا، كفى بذلك شرفا! وكتب الأبيوردىّ قصة إلى الخليفة وكتب عليها: «العبد المعاوىّ» نسبة إلى معاوية الأصغر بن محمد بن عثمان بن عقبة، فكره الخليفة هذه النسبة، وأمر فكشطت الميم، فصار: «العاوى»، وردّها.
وقال الأبيوردىّ: أقمت ببغداذ عشرين سنة حتى أمرّن طبعى بالعربية، وبعد فأنا أرتضخ لكنة.
وقال أحمد بن سعيد العجلىّ: ركبت يوما أمضى إلى العسكر ظاهر همذان والسلطان كان نازلا على بابها، فرأيت الأديب الأبيوردىّ راجعا من العسكر، فقلت له: من أين؟ فأنشد ارتجالا:
ركبت طرفى [١] فأذرى دمعه أسفا ... عند انصرافى منهم مضمر الياس
وقال حتّام تؤذينى فإن سنحت ... حوائج لك فاركبنى إلى الناس
وشعره كثير [٢]، قد فنّنه فنونا على البلاد؛ فمنه العراقيات [٣]، ومنه النجديّات [٤] إلى غير ذلك [٤].