قال الحافظ أبو عبد الله بن البيّع النيسابورىّ: «وتقدّمنا إلى الأمير ناصر الدولة أبى الحسن محمد بن إبراهيم والتمسنا منه المراسلة فى توجهه إلى نيسابور ففعل، وورد نيسابور، فبنى له الدّار والمدرسة فى خانكاه أبى الحسن البوشنجىّ، وأحيا الله به بلدنا أنواعا من العلوم لما استوطنها، وظهرت بركته على جماعة من المتفقهة، وتخرجوا [١] به».
٦٢٧ - محمد بن الحسن بن الحسين الوثّابىّ الوركانىّ أبو جعفر الأديب النحوىّ اللّغوىّ الأصبهانىّ «١»
من أهل أصبهان، المقيم بها. كان أحد الفضلاء الأدباء النحاة واللغويين الشعراء، وكان مبارك النّفس فى التعليم. قرأ عليه جماعة من فضلاء أصبهان وبرعوا ببركاته وسادوا، وهو والد أبى المعالى [٢] الوركانىّ الفقيه المناظر. ولما حج أبو جعفر محمد بن الحسن هذا- ﵀ تعلّق بأستار الكعبة شرّفها الله وعظّمها، وأنشد من قوله:
تقبّل بحقّ البيت يا رب توبتى ... وجد بالرضا إنى من النّار أفزع
وأفرغ علينا سجل عفوك منعما ... فليس سوى أبواب فضلك أقرع