Lewati ke konten

Kitab: Ma'alimul Qurbah · Pengarang: ابن الأخوة

Baca halaman 8

  1. الباب الأول في شرائط الحسبة وصفة المحتسب

فَأَمَّا إمْكَانُهُ، وَجَوَازُهُ فَلَا يَسْتَدْعِي إلَّا الْعَقْلَ حَتَّى أَنَّ الصَّبِيَّ الْمُرَاهِقَ لِلْبُلُوغِ الْمُمَيِّزَ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ مُكَلَّفًا فَلَهُ إنْكَارُ الْمُنْكَرِ، وَلَهُ أَنْ يُرِيقَ الْخُمُورَ، وَيَكْسِرَ الْمَلَاهِيَ، وَإِذَا فَعَلَ ذَلِكَ فَإِنَّ لَهُ بِهِ ثَوَابًا، وَلَمْ يَكُنْ لِأَحَدٍ مَنْعُهُ بِحَيْثُ إنَّهُ لَيْسَ بِمُكَلَّفٍ فَإِنَّ هَذِهِ قُرْبَةٌ، وَهُوَ مِنْ أَهْلِهَا كَالصَّلَاةِ، وَالْإِمَامَةِ فِيهَا، وَسَائِرِ الْقُرُبَاتِ، وَلَيْسَ حُكْمُهُ حُكْمَ الْوِلَايَاتِ حَتَّى نُشِيرَ هَاهُنَا لِلتَّكْلِيفِ، وَكَذَلِكَ أَثْبَتْنَا لِلْعَبْدِ، وَآحَادِ الرَّعِيَّةِ يَعْنِي فِي الْمَنْعِ بِالْفِعْلِ، وَإِبْطَالُ الْمُنْكَرِ نَوْعُ وِلَايَةٍ، وَسَلْطَنَةٍ، وَلَكِنَّهَا تُسْتَفَادُ بِمُجَرَّدِ الْإِيمَانِ كَقَتْلِ الْمُشْرِكِ، وَإِبْطَالِ أَسْبَابِهِ، وَسَلْبِ أَسْلِحَتِهِ فَإِنَّ لِلصَّبِيِّ أَنْ يَفْعَلَ ذَلِكَ حَيْثُ لَا يُشْتَرَطُ بِهِ فَالْمَنْعُ عَنْ الْفِسْقِ كَالْمَنْعِ عَنْ الْكُفْرِ الْمُنَافِي لِلْإِيمَانِ، وَلَا يَخْفَى وَجْهُ اشْتِرَاطِهِ؛ لِأَنَّ هَذِهِ نُصْرَةُ الدَّيْنِ فَكَيْفِ يَكُونُ مِنْ أَهْلِهِ، وَهُوَ جَاحِدٌ لِأَصِلْ الدَّيْنِ؟ وَعُدُولُهُ مَمْنُوعٌ مِنْهُ لِمَا فِيهِ مِنْ السَّلْطَنَةِ، وَعِزِّ التَّحْكِيمِ، وَالْكَافِرُ ذَلِيلٌ لَا يَسْتَحِقُّ أَنْ يَنَالَ عِزَّ التَّحْكِيمِ عَلَى الْمُسْلِمِينَ قَالَ اللَّهُ ﷾ ﴿وَلَنْ يَجْعَلَ اللَّهُ لِلْكَافِرِينَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ سَبِيلا﴾ [النساء: ١٤١] .

وَأَنْ يَكُونَ ذَا رَأْيٍ، وَصَرَامَةٍ، وَخُشُونَةٍ فِي الدِّينِ عَارِفًا بِأَحْكَامِ الشَّرِيعَةِ لِيَعْلَمَ مَا يَأْمُرُ بِهِ، وَيَنْهَى عَنْهُ فَإِنَّ الْحَسَنَ مَا حَسَّنَهُ الشَّرْعُ، وَالْقُبْحَ مَا قَبَّحَهُ الشَّرْعُ لِقَوْلِهِ ﷺ: «مَا اسْتَحْسَنَهُ الْمُسْلِمُونَ فَهُوَ حَسَنٌ» .

وَلَا مَدْخَلَ لِلْعُقُولِ فِي مَعْرِفَةِ الْمَعْرُوفِ، وَالْمُنْكَرِ إلَّا بِكِتَابِ اللَّهِ تَعَالَى، وَسُنَّةِ نَبِيِّهِ مُحَمَّدٍ ﷺ وَرُبَّ جَاهِلٍ يَسْتَحْسِنُ بِعَقْلِهِ مَا قَبَّحَهُ الشَّرْعُ، وَيَرْتَكِبُ الْمَحْذُورَ، وَهُوَ غَيْرُ مُلِمٍّ بِالْعِلْمِ بِهِ، وَلِهَذَا الْمَعْنَى كَانَ طَلَبُ الْعِلْمِ فَرْضًا عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ.

وَاخْتَلَفَ الْعُلَمَاءُ هَلْ يَكُونُ الْمُحْتَسِبُ مِنْ أَهْلِ الِاجْتِهَادِ

Rujukan halaman ini: معالم القربة في طلب الحسبة، ص 8 (SanadKitab #10526, hlm. urut 3)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.