Lewati ke konten

Kitab: Ma'alimul Qurbah · Pengarang: ابن الأخوة

Baca halaman 36

  1. الباب الثالث في الحسبة على الآلات المحرمة والخمر
  2. فصل آلة اللعب التي لا يقصد بها المعاصي

الرُّضَاضُ يُعَدُّ مَالًا فَفِي جَوَازِ بَيْعِهَا قَبْلَ الرَّضِّ وَجْهَانِ:

أَحَدُهُمَا: الْجَوَازُ لِمَا فِيهِ مِنْ الْمَنْفَعَةِ الْمُتَوَقَّعَةِ، وَأَظْهَرُهُمَا الْمَنْعُ؛ لِأَنَّهَا عَلَى هَيْئَتِهَا آلَةُ الْفِسْقِ، وَلَا يُقْصَدُ بِهَا غَيْرُهُ مَا دَامَ ذَلِكَ التَّرْكِيبُ بَاقِيًا، وَيَجِيءُ الْوَجْهَانِ فِي الْأَصْنَامِ، وَالصُّوَرِ الْمُتَّخَذَةِ مِنْ الذَّهَبِ، وَالْخَشَبِ، وَغَيْرِهِمَا، وَتَوَسَّطَ الْإِمَامُ بَيْنَ الْوَجْهَيْنِ فَذَكَرَ وَجْهًا ثَالِثًا، وَهُوَ أَنَّهَا إنْ اُتُّخِذَتْ مِنْ جَوَاهِرَ نَفِيسَةٍ صَحَّ بَيْعُهَا؛ لِأَنَّهَا مَقْصُودَةٌ فِي نَفْسِهَا، وَإِنْ اُتُّخِذَتْ مِنْ خَشَبٍ، وَنَحْوِهِ فَلَا، وَهَذَا أَظْهَرُ عِنْدَهُ، وَتَابَعَهُ الْغَزَالِيُّ فِي الْوَسِيطِ لَكِنَّ جَوَابَ عَامَّةِ الْأَصْحَابِ الْمَنْعُ مُطْلَقًا، وَيَدُلُّ عَلَيْهِ حَدِيثُ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ نَهَى عَنْ بَيْعِ الْمَيْتَةِ، وَالْخِنْزِيرِ، وَالْخَمْرِ، وَالْأَصْنَامِ.»

[فَصَلِّ آلَة اللَّعِب الَّتِي لَا يَقْصِد بِهَا الْمَعَاصِي]

(فَصْلٌ) وَأَمَّا آلَةُ اللَّعِبِ الَّتِي لَيْسَ يُقْصَدُ بِهَا الْمَعَاصِي، وَإِنَّمَا يُقْصَدُ بِهَا إلْفُ الْقَيْنَاتِ لِتَرْبِيَةِ الْأَوْلَادِ فَفِيهَا وَجْهٌ مِنْ وُجُوهِ التَّدْبِيرِ تُفَارِقُهُ مَعْصِيَةٌ كَتَصْوِيرِ ذَوَاتِ الْأَرْوَاحِ، وَمُشَابَهَةِ الْأَصْنَامِ، وَالتَّمَكُّنِ مِنْهَا وَجْهٌ، وَالْمَنْعُ مِنْهَا وَجْهٌ بِحَسَبِ مَا تَقْتَضِيهِ شَوَاهِدُ الْأَحْوَالِ يَكُونُ إنْكَارُهُ، وَإِقْرَارُهُ، قَدْ «دَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلَى عَائِشَةَ ﵂ وَهِيَ تَلْعَبُ بِالْبَنَاتِ فَأَقَرَّهَا، وَلَمْ يُنْكِرْ عَلَيْهَا» .

وَحُكِيَ أَنَّ أَبَا سَعِيدٍ الْإِصْطَخْرِيَّ مِنْ أَصْحَابِ الشَّافِعِيِّ قُلِّدَ حِسْبَةَ بَغْدَادَ فِي أَيَّامِ الْمُقْتَدِرِ فَأَزَالَ سُوقَ الدَّاذِيِّ، وَمَنَعَ عَنْهَا، وَقَالَ لَا يَصْلُحُ إلَّا لِلنَّبِيذِ الْمُحَرَّمِ، وَأَقَرَّ سُوقَ اللَّعِبِ، وَلَمْ يَمْنَعْ مِنْهَا، وَقَالَ قَدْ كَانَتْ عَائِشَةُ ﵂ تَلْعَبُ

Rujukan halaman ini: معالم القربة في طلب الحسبة، ص 36 (SanadKitab #10526, hlm. urut 31)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.