أي قاطعونا، وللكافة: يأتونا. بالياء باثنتين تحتها من المجيء وهو أظهر، وتقدم في حرف الهمزة.
في تفسير الوصيلة: الناقة البكر تبكر في أول النتاج ثم تثنى بعد بأنثى، وكانوا يسيبونها لطواغيتهم إن وصلت إحداهما بالأخرى ليس بينهما ذَكَر. كذا لهم بالباء من التبكير والسبق، وعند الجرجاني: تذكر. بالذال المعجمة ساكنة، أي تلد ذكراً، أو هو خطأ على ما وصل به الكلام وفسر به الوصيلة، وأما على تفسير غيره ومذهب قتادة وما ذكره ابن الأنباري فله وجه.
الباء مع الثاء
(ب ث ث)
قوله: بثوا. أي فرقوا، وفي الحديث: لا. أبث خبره: أي لا أظهره وأنشره. و: لا تبث حديثنا تبثيثاً ويروى: تنث. بالنون في غيرها، لكن عند المستملي هنا: تنثيثاً في المصدر، ومعناه متقارب أي لا تخرجه وتذيعه، ومنه: وبثها فيكم. أي أشاعها ونشرها، بثثت الخبر وأبثثته أي أذعته.
وفيه: ولا يولج الكف ليعلم البَثّ. أصل البث الحزن، قال الله تعالى ﴿قَالَ إِنَّمَا أَشْكُو بَثِّي وَحُزْنِي إِلَى اللَّهِ﴾ [يوسف: ٨٦] وأرادت المرأة بالبث هنا على قول أبي عبيدة: داء كان بجسدها أو عيب تكره إطلاعه عليه ويحزنها، فكان لا يدخل يده هناك ولا يكشفه تصفه بالكرم، هذا قول أبي عبيدة. وقال ابن الأعرابي: بل ذمت زوجها بأنه لا يضاجعها كما قالت: إذا رقد التف. والبث هنا حبها إياه، وقال غيرهما: أرادت أنه لا يتفقد أموري ومصالحي كما يقال: فلان لا يدخل يده في هذا الأمر. وقوله: حضرني بثي: أي حزني الشديد.
(ب ث ق)
قوله: فانبثق الماء: أي انفجر، يقال منه: بثق وانبثق. والبِثَق: بكسر الباء وفتحها وسكون الثاء، الموضع الذي يخرج منه الماء.
فصل الاختلاف والوهم
في تفسير سورة سبأ: العَرِم: ماء أحمر أرسله الله في السُّدِّ فشقه. كذا لهم، وعند أبي
ذر: فبثقه، وهو الوجه: بثقتَ النهرَ إذا كسرتَه لتصرفه عن طريقه.
الباء مع الجيم
(ب ج ح)
قوله: بجَّحني فبجِحت إليَّ نفسي. مشدد الجيم في الكلمة الأولى وبفتحها وكسرها معاً في الثانية: أي فرّحني ففرحت. وقيل: عظّمني فعظمت. عندي نفسي. قاله ابن الأنباري وحكي: بَجَحني. بالتخفيف أيضاً بمعنى.
(ب ج ر)
قوله: عُجَره وبُجَره: بضم الباء والعين وفتح الجيم، أصله العروق المنعقدة في البطن خاصة، والعُجَر في الظهر وسائر الجسد، والمراد بذلك الهموم والأحزان، وقيل: الأسرار، وقيل: المعائب، وقيل: الدواهي.
(ب ج ل)
قوله: فقطعوا أبجله. الأبجلان عرقان في اليد، وهما عرقا الأكْحَل من لدن المنكب إلى الكف، والأكحَل ما بدا منه من مَأبِضِ الذراع إلى المفصد، وقيل: الأَكْحَل من الناس، والأَبجل من الدواب. وهذا الحديث يرد عليه.
(ب ج س)
قوله: في حديث أبي هريرة: فانبَجَسَتْ منه: بباء بواحدة بعد النون ثم الجيم وسين مهملة. كذا لابن السكن والحموي وأبي الهيثم، وعند الأصيلي فانبخست منه بالخاء المعجمة، وكذا لأبي الحسن القابسي والنسفي والمستملي، قال بعضهم: وصوابه: فانخنست. بنونين اثنتين بينهما خاء معجمة، أي انقبضت عنه وتأخرت.
وأما: انبجست: بالباء والجيم فمن الانفجار، وانبخست: بالباء والخاء من النقص أو الظلم وهو بعيد المعنى من هذا. قال القاضي ﵀ لكن قد يمكن أن يتخرج لرواية الجيم وجه من قولهم: بجسَ الشيءَ إذا شقَّه.
وانبجس هو في ذاته، قالوا: ولكن لا يستعمل ذلك إلا مع خروج مائع منه، فكان انفصاله منه من هذا، ومثله في الحديث الآخر، فانسللت منه.
الباء مع الحاء
(ب ح ت)
قوله: