في الحديث في التلبية للمريض: هو البغيض النافع. كذا لهم، وعند المروزي: النغيض. بالنون ولا معنى له والأول الصواب، لأن المريض يكره الغذاء والدواء وهو نافع له لإقامة رمقه وتقوية نفسه وصلاح مزاجه، وفي غير هذه الكتب: عليكم بالمشنية النافعة أي البغضية.
وفي حديث أهل النار وأهل الجنة: أهل النار خمسة ثم قال في آخرهم: الذين لا يبتغون أهلًا ولا مالًا أي لا يطالبونه. كذا لأكثر شيوخنا، وعند ابن عيسى: يتبعون. بتقديم التاء على الباء وهو أوجه بمعنى الحديث.
في حديث زيد بن عمرو بن نفيل أنه خرج يسأل عن الدين ويبتغيه. كذا للقابسي، ولغيره: ويتبعه.
وفي حديث الغار: فبغيت حتى جمعت مائة، أي طلبت. كذا للسجزي، وعند العذري والسمرقندي وابن ماهان: فتعبت. من التعب والأول المعروف.
الباء مع الفاء
فيه في الوهم والتصحيف.
قوله: كنت شاكيًا بفارس، فكنت أصلي قاعدًا فسألت ذلك عائشة كذا رواية الجميع في كتاب مسلم وفي جميع نسخه، قال القاضي أبو الوليد الكناني: هو تصحيف وصوابه كنت شاكيًا نقارس: بالنون والقاف، وهي أوجاع المفاصل ولأن عائشة لم تكن بفارس.
الباء مع القاف
(ب ق ر)
قوله: في الحديث: بقرت بها بطنه، وبقر خواصرها: أي شقّها عما فيها، وأصل البقر هنا الشق الواسع وأصل البقر التوسع.
وفيه في الحديث الآخر في تفسير براءة، فهؤلاء الذين يبقرون بيوتنا. هو أيضًا بالباء أي ينقبونها ويسرقونها.
وفي الآخر: فأخذ خشبة فبقرها. كذا رواه جميعهم، وعند الأصيلي: فنقرها، بالنون ومعناهما متقارب أي حفرها.
وفي حديث أهل السفينة: فجعل يبقر أسفل السفينة. بالباء وكله بمعنى.
(ب ق ع)
وقوله: بثلاث ذَوْدٍ بُقْع الذرى: بضم الباء وسكون القاف، أي بيض جمع أبقع، ومثله في الرواية الأخرى: غر الذرى، والذرى: الأعالي وأحدها ذُروة وذِروة.
وقوله: الغراب الأبقع: كل ما فيه بياض وسواد فهو أبقع، وأصله لون يخالف بعضه بعضًا ولا يقال: أبلق إلا في الخيل كذا قاله.
والبقعة من الأرض: بضم الباء وفتحها، وجمعها بِقاع.
وقوله: في ثوبه بُقَع الماء: بضم الباء وفتح القاف، أي مواضعه جمع بُقعة، وأصله لون يخالف بعضه بعضًا.
ومنه الغراب الأبقع الذي فيه بياض وسواد، فأما البُقعة من الأرض بفتح الباء وضمها فجمعها بقاع وبقع.
(ب ق ي)
قوله: إنه أبقى لثوبك، وأتقى لربك. كذا الرواية فيه الأولى بالباء بواحدة والثاني بالتاء باثنتين فوقها كذا الرواية عند جميعهم، قال الأصيلي: ومنهم من يقول: أنقى لثوبك: بالنون.
فصل الاختلاف والوهم
في صلاة النبي ﷺ بالليل: فَبَقَيْتُ كيف يصلي. كذا رويناه عن الطبري بباء بواحدة بعدها قاف مفتوحة مخففة وهو بمعنى ارتقبت، وعن السمرقندي: فترقبت، من الارتقاب، وعن العذري فبغيت. بمعنى طلبت من الابتغاء ورواه البرقاني في كتابه: فرمقت، من إدامة النظر.
وفي الحديث الآخر في البخاري من رواية ابن السكن والقابسي والأصيلي: كنت أُبْقيه: بفتح الهمزة وسكون الباء، مثل: بَقَيْت. في الحديث الأول: أي ارتقبه، ولغيرهم: أُبَقيه بضم الهمزة وفتح الباء، وعند الطرابلسي: أبغيه: بالغين، وفي مسلم عند شيوخنا: انتبه له. ورواه البرقاني: أرتقبه، وأوجهها بقيت وأبقيه وترقبت وارتقبت.
وقوله: فاغفر فداء لك ما أبقينا. كذا للأصيلي وغيره، وعند القابسي ما لقينا كذا ذكره البخاري في غزوة خيبر، وعنده في غير هذا الموضع وفي مسلم: ما اقتفينا. أي اكتسبنا، وأصله الإتباع، وذكر المازري أنه روي: ما ابتغينا، ولعله