فصل
تحويل القِبْلَةِ وفرضُ الصَّوْم
قال المصنف: «وفي شعبانَ مِنْ هذه السنةِ (¬١) حُوّلت القِبْلةُ من بيت المقدسِ إلى الكعبةِ، وذلك على رأسِ ستة عشرَ شهراً من مقدَمِهِ المدينة. وقيل سبعة عشرَ شهراً، وهما في الصحيحين (¬٢). وفُرض صَوم رمضان، وفُرضت لأجله زكاة الفطر قُبيله بيوم».
الكلام عليه من وجوه:
١ ـ حاصل الأمر أن النبي ﷺ كان بمكة يستقبل الكعبة (¬٣)، فلما هاجر إلى المدينة أمره الله ﷿ باستقبال بين المقدس تأليفاً لليهود، فاستقبلها ستة عشر شهراً أو سبعة عشر. وكان ﵊ يحبّ أن يستقبل الكعبة، فكان ينظر إلى السماء ويدعو الله ويبتهل حتى نزل قوله تعالى: ﴿قَدْ نَرَى تَقَلُّبَ وَجْهِكَ فِي السَّمَاءِ فَلَنُوَلِّيَنَّكَ قِبْلَةً تَرْضَاهَا فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ﴾ [البقرة: ١٤٤] فتحوّل