الثوري وأحمد وإسحاق للجواز إذن أمير الجيش (¬١).
٢ ــ وقول أبي بكر: "كفاك يا رسول الله مناشدتك ربك"، وقوله ﷺ: «اللهم إن تهلك هذه العصابة لا تعبد في الأرض»، ومشاركة الملائكة في القتال، كلُّه مخرج في صحيح مسلم ضمن سياق طويل (¬٢).
٣ ــ وقد جاء في القرآن الكريم أن الله ﷿ أمدّ المؤمنين بألف من الملائكة، ثم جعلهم ثلاثة آلاف، ثم خمسة آلاف (¬٣).
٤ ــ وعن حكمة مشاركة الملائكة في القتال بهذا العدد مع أن جبريل وحده قادرٌ على إهلاك المشركين جميعاً بأمر الله، فقد أوضحه العلامة السُّبكي بقوله: "وقع ذلك لإرادة أن يكون الفعل للنبي ﷺ وأصحابه، وتكون الملائكة مدداً على عادة مدد الجيوش رعاية لصورة الأسباب وسنتها التي أجراها الله تعالى في عباده. والله تعالى هو فاعل الجميع والله أعلم" (¬٤).
والظاهر أن مشاركة الملائكة كانت محدودة جداً، وبقوة تتناسب مع قدرة البشر، وأغلبها كان من باب التأييد المعنوي، وأما الجهد الأكبر فإنما كان على عاتق المسلمين كما هي سنة الله ﷿ في الكون.
نكوص الشيطانِ ونزولُ الملائكةِ للقتال:
قال المصنف: «وكان الشيطانُ قد تبدَّى لقريشٍ في صورة سُراقة بن مالك