فصل
غزوة السَّوِيق
قال المصنف: «ولمَّا رجع أبو سفيان إلى مكة وأوقع الله في أصحابه ببدر بأسَه، نذر أبو سفيان ألَّا يمسّ رأسه بماءٍ حتى يغزو رسُولَ الله ﷺ، فخرجَ في مائتي راكبٍ، فنزلَ طرف العُرَيْض (¬١)، وبات ليلة واحدة في بني النَّضير عند سلَّام بن مِشْكَم، فسقاه وبَطَنَ له من خبر الناس، ثم أصبح في أصحابه، وأمر فقطَّع أصواراً (¬٢) من النخل، وقَتَلَ رجلاً من الأنصار وحليفاً له ثم كرّ راجعاً. ونذر به رسُولُ الله ﷺ فخرج في طلبِه والمسلمون، فبلغ قَرْقَرة الكُدْر (¬٣)، وفاته أبو سفيان والمشركون، وألقوا شيئاً كثيراً من أزوادهم، من السَّويق، فسمّيت غزوة السويق، وكانت في ذي الحجة من السنة الثانية للهجرة، ثم رجع ﷺ إلى المدينة، وقد كان استخلف عليها أبا لُبابة».
الكلام عليه من وجوه:
١ ــ غزوة بني سُليم ذكرها ابن إسحاق في السيرة بدون إسناد (¬٤). وكان