الكلام عليه من وجوه:
١ ــ ما ذكره المصنف من مدة الحصار تبع فيه شيخه ابن القيم (¬١)، وثَبَتَ عن ابن المسيّب أنه قال: "حاصر النبيَّ ﷺ المشركون في الخندق أربعاً وعشرين ليلة" (¬٢). والخلاف في هذا يسير.
٢ ــ ولم يقع قتال واسع بين الطرفين بسبب حيلولة الخندق بينهما كما أشار المصنف، لكنه وقع بينهم تراشق بالنبال من وراء الخندق قُتل وأُصيب بسببه رجال من الجيشين، منهم سعد بن معاذ ﵁؛ أصيب بسهم في أكحله فاستشهد بعد المعركة بوقت قصير (¬٣).
٣ ــ ومبارزة علي بن أبي طالب لعمرو بن عبد ودّ وقتله إياه ذكره ابن إسحاق وابن سعد بدون إسناد (¬٤).
٤ ــ وما ذكره المصنف أن شعار المسلمين يومها: "حم لا ينصرون" أخرجه النسائي في الكبرى بإسناد حسن (¬٥).
٥ ــ وفي مبارزة عليّ لعمرو بن عبد ودّ دليل على جواز المبارزة خلافاً لمن أنكرها، كالحسن البصري، وشرط الأوزاعي والثوري وأحمد وإسحاق للجواز