فصل
غزوة بني لِحْيَان
قال المصنف: «ثم خَرَجَ ﷺ بعد قريظة بستةِ أشهر، وذلك في جمادى الأولى من السنة السادسة على الصحيح قاصداً بني لِحْيَان ليأخذ بثأْر أصحاب الرَّجيع المتقدم ذكرُهم، فسار حتى نزلَ بلادَهم في وادٍ يقالُ له غُرَان (¬١)، وهو بين أَمَج وعُسفان، فوجدهم قد تحصّنوا في رؤوس الجبالِ، فتركهم وركبَ في مائتي فارسٍ حتى نزل عُسْفان، ثم قفل ﷺ إلى المدينة».
الكلام عليه من وجوه:
١ ــ حاصل هذه الحادثة أن النبي ﷺ أراد الثأر والاقتصاص من الأعراب الخونة الذين غدروا بخُبيب بن عدي وأصحابه القراء في واقعة الرَّجيع. فخرج إليهم يريد مباغتتهم، فلما علموا به هربوا وتفرقوا في رؤوس الجبال (¬٢).