حين غرَّة منهم (¬١).
أضف أن بني المُصطلق كانوا من ضمن قبائل الأحابيش الذين ساندوا قريشاً في غزوة أحد وانضموا إليهم (¬٢).
٧ ــ ولم يستطع بنو المصطلق المقاومة فانهزموا سريعاً، وقُتل بعضهم، ووقع بقيتهم أسرى بأيدي المسلمين، وأصاب النبي ﷺ يومئذ جويرية بنت الحارث التي أعتقها فيما بعد وتزوجها (¬٣).
٨ ــ وقد أسلم أبوها الحارث بن أبي ضرار سيّد بني المصطلق، وولاه النبي ﷺ على صدقات من أسلم من قومه (¬٤).
٩ ــ استدل بعض علماء السلف بهذه الحادثة على جواز الإغارة على الكفار مطلقاً، سواء بلغتهم الدعوة أو لم تبلغهم، قال عبد الله بن عون: كتبتُ إلى نافع مولى ابن عمر أسأله عن الدعاء قبل القتال، قال: فكتبَ إليَّ: "إنما كان ذلك في أول الإسلام، قد أغار رسول الله ﷺ على بني المصطلق وهم غارّون" (¬٥)!!
لكن يردّ هذا ما تقدم من سبب الغزوة، وأن النبي ﷺ لم يباغتهم إلا بعد أن تأكد له عزمهم على الغدر، وكانوا في حالة حرب مع المسلمين، فلم يكن النبي ﷺ لينتظرهم حتى يغزوا المدينة، فليس في الحادثة دليل على غزو الكفار