٤ ــ واعتماره ﷺ من الجعرانة بعد انصرافه من الطائف وفراغه من قسمة غنائم حنين مخرج في الصحيحين من حديث أنس بن مالك (¬١).
٥ ــ وحجّ عتّاب بن أُسيد بالناس عام حنين ذكره ابن إسحاق في السيرة بدون إسناد (¬٢). وفيه دليل على عنايته ﷺ بعنصر الشباب وتربيتهم على القيام بالمهام الكبيرة، فإن عتَّاباً كان عمره عشرين عاماً عندما أوكل النبي ﷺ مهمة الحج بالناس تلك السنة، وكان قد استخلفه أيضاً على مكة كما تقدم.
٦ ــ كما أن في الحادثة دليل على جواز إعطاء المؤلفة قلوبهم من أموال الغنائم إذا رأى الإمام المصلحة في ذلك، والمراد بهم هنا: أناس حديثٌ عهدهم بالإسلام ليتمكن الإسلام من قلوبهم، وقد عدّ الحافظ منهم نحواً من أربعين نفساً ممن أعطاهم النبي ﷺ (¬٣).
٧ ــ وقد اختلف هل أعطى النبي ﷺ هؤلاء المؤلفة قلوبهم من أصل الغنيمة أم من الخمس، وقد اعتمد الحافظ القول الأول واعتبره خاصاً بتلك الواقعة، لأن قريشاً كانت حديثة عهد بمصيبة فأراد أن يتألفهم ويجبر قلوبهم (¬٤).
٨ ــ وفي قصة ذي الخُويصرة بيانٌ لحال الخوارج وأصلهم، وأن النبي ﷺ لم يسلم منهم ومن شرّهم فكيف بمن بعد من العلماء والصالحين؟!
* * *