لربه ليلة الإسراء والمعراج، والقول بعدم الرؤية هو الذي رجحه كثير من العلماء كالمصنف، وابن تيمية (¬١)، وابن أبي العز (¬٢)، والشنقيطي (¬٣)، وذلك لعدم ورود دليل صريح في إثبات الرؤية، إضافة إلى حديث أبي ذر الذي ذكره المصنف فهو كالنص في المسألة.
٢ ــ وقد تطرق المصنف للمسألة مرة أخرى في آخر الكتاب، وقال: "وما رُوي من إثبات الرؤية بالبَصَر فلا يصحُّ شيءٌ من ذلك لا مرفوعاً بل ولا موقوفاً" (¬٤).
إخباره ﷺ قريشاً بالحادثة وتكذيبهم له:
قال المصنف: «ولمَّا أصبحَ رسُولُ الله ﷺ في قومِه أخبرهُم بما أراهُ اللهُ من آياتِه الكُبرى، فاشتدَّ تكذيبُهم له وأذاهُم واستجراؤُهم عليه».
الكلام عليه من وجوه:
١ ــ ذكر ابن إسحاق أن النبي ﷺ غدا على قريش صبيحة ليلة الإسراء فأخبرهم الخبر، فقالوا: هذا والله المنكر البيّن، إن العير لتطرد شهراً من مكة إلى الشام مدبرة، وشهراً مقبلة، أفيذهب ذلك محمد في ليلة واحدة (¬٥)!!
٢ ــ وفي الصحيحين (¬٦) أن قريشاً لما كذبت النبي ﷺ سألوه عن صفة بيت