"قل الحمد لله الذي سلبهما كسرى بن هرمز، وألبسهما سراقة بن مالك أعرابي من بني مُدلج" (¬١).
٤ ــ وقد اتفق الصحابة في خلافة عمر بن الخطاب على جعل تاريخ هجرته ﷺ هو مبدأ التاريخ الإسلامي بعد تشاور وتداول، وأوضح العلامة السهيلي سبب اختيارهم لهذا التاريخ، فقال: "لأنه الوقت الذي عزَّ فيه الإسلام، والذي أُمِّر فيه النبي ﷺ، وأَسَّسَ المساجد، وعبدَ الله آمنا كما يجب" (¬٢).
وحتى لا يختلف مبدأ تاريخ الهجرة مع مبدأ السنة الهلالية قدَّم الصحابة ميعاد الهجرة شهرين وأياماً، وجعلوا بدء الهجرة من محرَّم تلك السَّنَة.
خَبَر شَاةِ أمِّ مَعْبَدٍ:
قال المصنف: «ومرّ رسُولُ الله ﷺ في مسيرهِ ذلك بخيمةِ أمّ مَعْبَدٍ فقال عندها (¬٣)، ورأتْ من آياتِ نبوَّتهِ في الشاةِ وحلْبها لبناً كثيراً في سَنَةٍ مُجدبةٍ ما بَهَرَ العقولَ ﷺ».
الكلام عليه من وجهين:
١ ــ هذه معجزة باهرة أخرى أكرم الله بها نبيّه ﷺ في طريق هجرته إلى المدينة، وخلاصتها: أن النبي ﷺ والركب الذي معه مروا في طريق هجرتهم جهة قُديد بخيمة أمرأة يقاله لها: أم معبد، واسمها: عاتكة بنت خالد الخزاعية، وكانت امرأة