يتعرفها قد شرع الدعاء الثاني عليه فما بالك برافعي أصواتهم لا لحاجة بل الضرر والتشويش. وروى البخاري عن السائب بن يزيد قال: كنت نائمًا في المسجد فحصبني رجل فإذا عمر بن الخطاب فقال: اذهب فأتني بهذين فجئته بهما فقال: من أنتما؟ قالا: من أهل الطائف قال: لو كنتما من أهل البلد لأوجعتكما ترفعان أصواتكما في مسجد رسول الله ﷺ.
فليتأمل العاقل كيف رأى عمر ﵁ أن يؤدب رافع صوته في المسجد بالضرب الوجيع وانظر عدله في الكف عنهما وإقامة العذر لهما بسبب جهلهما الحكم لكونهما ممن بدا عن مدن الفقه والعلم.
وروى الإمام مالك والبيهقي عن سالم بن عبد الله أن عمر بن الخطاب بنى إلى جانب المسجد رحبة فسماها البطيحاء فكان يقول: من أراد أن يلغط أو ينشد شعرًا أو يرفع صوتًا فليخرج إلى هذه الرحبة١.