Lewati ke konten

Kitab: Tarikh Adab al-'Arab · Pengarang: مصطفى صادق الرافعي

Baca Juz 2, halaman 223

  1. المجلد الثاني
  2. الباب الرابع: البلاغة النبوية
  3. فصل الخلوص والقصد والإستيفاء

"المرء مع من أحب".

"الصبر عند الصدمة الأولى".

وقوله في التوديع:

"استودع الله دينك وأمانتك وخواتيم عملك".

إلى ما لا يحصيه العد من كلامه ﷺ، ولو ذهبنا نشرحه لبنينا على كل كلمة مقالة، وهذا الضرب هو الذي عناه أكثم بن صيفي حكيم العرب في تعريف البلاغة، إذ عرفها بأنها: دنو المأخذ، وقرع الحجة وقليل من كثير. وهي صفات متى أصابها البليغ وأحكمها، وضع عن نفسه في البلاغة مئونة ما سواها، ولكن إن أصابها وأحكمها.

وقد علمت ما تكون وجوه الإعجاز المطلق في هذا الكلام العربي، وذلك مما وصفناه لك من إعجاز القرآن الكريم، فاعلم أن نسق البلاغة النبوية إنما هو في أكثر الحد الإنساني من ذلك الإعجاز، يعلو كلام الناس من جهة وينزل عن القرآن من جهته الأخرى، فلا مطمع لأبلغ الناس فيما وراءه، ولا معجزة عليها فيما دونه، وهو عنده أبدًا بين القدرة على بعضه والعجز عن بعضه.

وقد بقيت بعد رسول الله ﷺ أوصاف جمة من محاسن البلاغة النبوية في عقبه من أهل البيت رضوان الله عليهم ومن اتصل منهم بسبب١، أورثهم ذلك أفصح الخلق ولادة، وجادت لهم طباعه الشريفة بهذه الإجادة، فما تعارضهم بمن يحسن البلاغة إلا كانت لهم في البلاغة الحسنى وزيادة!

وبعد فإن القول ما قاله الحسين ﵇: "لن يؤدي القائل وإن أطنب في صفة الرسول ﷺ من جمع جزءًا".

وقد قلنا بمقدار ما فهمنا وما شهدنا -يعلم الله- إلا بما علمنا، وتلك نعمة على المسلمين لا يكتمها إلا البغيض، ولا ينكرها في الناس إلا ذو قلب مريض، ومن جعل أنفه في قفاه٢ فإنما السوءة أن يفتح فاه!

على أننا إن كنا قد عجزنا، ووعدنا الكلام أكثر مما أنجزنا، فلا ضير أن نصف النجم في سراه، وإن لم نستقر في ذراه، ونستدل بما رأينا منه وإن لم ننفذ فيما وراه. وإذا خطر الفكر الضئيل في مثل هذه الحقيقة السامية فقل إنا خطرة طيف، وإذا اجتمع للقلم سواد في تلك السماء العالية، فقل إنما

Rujukan halaman ini: تاريخ آداب العرب، ج 2، ص 223 (SanadKitab #10548, hlm. urut 502)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.