Lewati ke konten

Kitab: Tarikh Adab al-'Arab · Pengarang: مصطفى صادق الرافعي

Baca Juz 3, halaman 179

  1. المجلد الثالث
  2. الباب السابع: أدب الأندلس إلى سقوطها ومصرع العربية فيها
  3. الحضارة الأندلسية
  4. مدخل

شرح مواد هذه الحضارة من أنواع النقش والحيل الصناعية ووصف القصور والمتنزهات وسرد أسمائها، ومجالس الخلفاء وأنواع زينتهم ولهوهم وما سفهوا فيه من السرف والبذخ ونحوها، فليس في كتابنا موضع يسع مثل هذا، وقد تكفل بذلك الشرح جميعه كتاب "نفح الطيب" للمقري، فضلًا عن أن فيه أشياء أمسكناها لبحث الصناعة العربية تجيء في موضعها من هذا الكتاب؛ وإنما غرضنا هنا أن نضع أساس البحث في الحضارة الأدبية؛ لأنها تابعة للحضارة الفنية، تغتذي بمادتها وتشرق بجمالها؛ وإنما الأدباء أقلام التاريخ التي تخلد حضارة الدول وتصف زينة الملك وتراسل عن الملوك بالثناء وحسن الذكر وطيب الأحدوثة؛ فيد الدولة التي لا تكون لها هذه الأقلام يد شلاء يبترها التاريخ ولا يصفها إلا بالعجز وسوء التعلق والمغالبة على الوجود بغير حق.

وأساس الحضارة الأدبية في الأندلس تلك الطبيعة التي كانت ترسل النسمات أنفاسًا موسيقية تؤخذ شعرًا وتلفظ ألحانًا، وبذلك حبب إلى أهلها الأدب وطبعوا على هذه الشيمة، حتى كان ذلك ظاهرًا في مثل وادي الأشات من أعمال غرناطة، وهي مدينة خص الله أهلها بالأدب وحب الشعر، لما أحدق بها من المواضع الفرجة والبساتين الغناء؛ وما زالوا يضربون المثل بأهل إشبيلية بلد المتنزهات في الخلاعة والمجون والتهالك على الشعر والغناء، وإنما كان يعينهم على ذلك واديها البهيج؛ وبنت إشبيلية هذه مدينة شريش، وواديها ابن واديها، وقد قالوا فيها: ما أشبه سعدى بسعيد! وهي مدينة وصفوها بأنه لا يكاد يرى فيها إلا عاشق أو معشوق.

ومما خصت به غرناطة التي تسمى دمشق الأندلس، نبوغ النساء الشواعر منها، كنزهون القلعية و [حفصة] الركونية وغيرهما، وناهيك [بهما] من شاعرتين ظرفًا وأدبًا، فإذا كانت أنوثة تلك الطبيعة قد أنطقت النساء فكيف بالرجال؟

Rujukan halaman ini: تاريخ آداب العرب، ج 3، ص 179 (SanadKitab #10548, hlm. urut 689)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.