Lewati ke konten

Kitab: As-Sirah an-Nabawiyyah wad Da'wah fil 'Ahdil Makki · Pengarang: أحمد أحمد غلوش

Baca halaman 160

  1. الفصل الثاني: السيرة النبوية
  2. المبحث الثاني: إرهاصات الميلاد والرأي فيها

لقد استعمل القرشيون عقلهم أيضا أمام الوحي، والقدرة الإلهية في حادثة الإسراء والمعراج، وأنكروا على رسول الله ﷺ ما قاله لهم، وقالوا له: أنضرب لها الأكباد الإبل شهرا وتزعم أنك تأتيها في ليلة واحدة؟!..

لقد أملى عليهم عقلهم استحالة ما سمعوه من رسول الله؛ لأن العقل لا يسلم أبدا بأن يسافر إنسان ما في زمان النبوة والبعثة، من مكة المكرمة إلى بيت المقدس، ويعود في ليلة واحدة، ونسوا أن الذي أسرى برسول الله هو قدر الله تعالى، والفاعل هو الله، يقول تعالى: ﴿سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ لَيْلًا مِنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى الَّذِي بَارَكْنَا حَوْلَهُ لِنُرِيَهُ مِنْ آيَاتِنَا إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ﴾ ١، والنبي ﷺ يقول: "أُسري بي الليلة" ٢، ولم ينسب الفعل لنفسه.

إن أصل الخلاف بين الرسول وأهل مكة في هذه الحادثة هو مصدر الفعل والتصور، فأهل مكة يعتمدون على عقولهم، بينما الرسول ينطلق من الوحي والنبوة.

لقد ذهب الكفار إلى أبي بكر ﵁ ليكون معهم في تصورهم العقلي وينكر معهم الإسراء والمعراج..

لكنه ﵁ بمنطق الإيمان بالنبوة والرسالة يرد عليهم قائلا: إن قال فقد صدق، إنه يخبرني أن الوحي يأتيه من السماء في لحظة وأنا معه فأصدقه، أفلا أصدقه هنا؟!

إن البعض قد يتصور أن الإيمان أبي بكر في شأن حادثة الإسراء والمعراج وغيرها قد بني على غير تفكير، أو على أساس الإيمان فقط، وهذا تصور خاطئ، إنه قد علَّم الجميع درسا فائقا، في كيفية استعمال العقل، وحدوده التي لا ينبغي له أن يتجاوزها.

Rujukan halaman ini: السيرة النبوية والدعوة في العهد المكي، ص 160 (SanadKitab #10552, hlm. urut 151)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.