Lewati ke konten

Kitab: As-Sirah an-Nabawiyyah wad Da'wah fil 'Ahdil Makki · Pengarang: أحمد أحمد غلوش

Baca halaman 168

  1. الفصل الثاني: السيرة النبوية
  2. المبحث الثاني: إرهاصات الميلاد والرأي فيها

لا يريدون الإقرار بهذه الظواهر، أو المعجزات الكونية إلى أن الرسول ﷺ ليس في حاجة إلى هذه المعجزات الكونية.

أما وقد وضح أن الرسول ﷺ جاء ليعيد انسجام الإنسان مع الكون الساجد، وأن كل ما في الوجود يسجد ويسبح لله، غير أن الجنس البشري هو الذي يشذ بعضه عن الإجماع في الخضوع والسجود لله، فإن هذه الظواهر الكونية المخلوقة لله والعابدة له بلغتها كما أثبتها القرآن ليس مستبعدا أن تفرح، وأن تبتهج بمثل هذا المولد، مولد الإنسان الأعظم ﷺ الذي جاء ليعيد إلى الإنسانية رشدها.

فإذا عرضت لنا السيرة أن أشياء من الكون فرحت بمولد الرسول ﷺ أو حدثت منها أشياء، فذلك أمر لا نستبعده على كون مسبح لله، عارف بحق الله، وأيضا لسنا نحن المطلوبين بأن نؤمن بهذا، ولكن الذي آمنوا بها هم الذين شاهدوها، وهم الذين سمعوا عنها، فالذين سمعوها حجة على أنفسهم، ونحن نتلقى عنهم الخبر فإن كنا موثقين لهم في الخير صدقناه، وإن لم يتسع ظننا لتوثيقهم في خبرهم فنحن أحرار في أن نصدق أو لا نصدق، ولكن منطق الوجود، لا يمنع حدوث شيء من ذلك أبدا، فإذا ذكر أن إيوان كسرى قد انشق، فماذا في ذلك من الدهشة؟ وماذا في ذلك من العجب؟

أنستبعد أن يوقف شق الإيوان بالميلاد المحمدي؟ ولِمَ يكون هذا الاستبعاد؟

أننكر على الله أن يطفئ نار فارس التي تعبد من دونه، وأن يوقت ذلك بالميلاد المحمدي؟ وما سبب الإنكار؟

أنتصور ألا تغيض بحيرة ساوة مع الميلاد المحمدي؟ ولماذا هذا التصور؟ ١

ألم ينشق القمر نصفين معجزة لرسول الله ﷺ؟

ألم يفض الماء من بين أصابعه الشريفة ﷺ؟

ألم يحدثه الحجر والشجر؟

Rujukan halaman ini: السيرة النبوية والدعوة في العهد المكي، ص 168 (SanadKitab #10552, hlm. urut 159)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.